حول العالم

معلومات عن تاج محل

معلومات عن تاج محل

نظرة عامة حول تاج محل

يُعدّ تاج محل (بالإنجليزيّة: Taj Mahal أو Tadj Mahall) أحد أكثر المعالم الأثرية شهرة في العالم، فهو ضريح مغولي يوجد على الضفة اليمنى (الجنوبية) من نهر جمنة (Yamuna أو Jumna) شرق مدينة أغرة (Agra) الواقعة في ولاية أوتار برديش (Uttar Pradesh State) الغربية، شمال الهند، ويغطي تاج محل ما يقارب 170,000م2 من مساحة أغرة.

يعد تاج محل من أهمّ الأمثلة التي تدلّ على جمال العمارة المغولية، ويتميّز بفنّه المتناغم، ودمجه السلس للعناصر الزخرفية المكوّنة له، فهو يمزج بين الأساليب المعمارية التي تعود في أصولها إلى الحضارة الإسلامية، والفارسية، والهندية، ممّا يجذب ملايين السياح كل عام لزيارته والاستمتاع بجمال مظهره.

من السهل تتبُّع التاريخ الزمني لتاج محل، فهو يضمّ نقوشاً قرآنية وتاريخية مكتوبة باللغة العربية، ويُعدّ جوهرة الفن الإسلامي في الهند، فهو أحد روائع التراث العالمي التي تحظى بجاذبية كبيرة، وقد تمّ تعيينه كموقع للتراث العالمي من قِبَل اليونسكو عام 1983م.

تاريخ تاج محل

تمّ بناء تاج محل على يد الامبراطور المغولي شاه جاهان (Shah Jahan) الذي حكم بين عامي 1628م-1658م، تخليداً لذكرى زوجته الراحلة ممتاز محل (Mumtaz Mahal) التي أحبها حباً شديداً، وممتاز محل أميرة فارسية مسلمة، كانت تُعرَف باسم أرجمند بانو بيجم (Arjumand Banu Begum) قبل زواجها، وقد التقى بها الامبراطور شاه جهان في سن الرابعة عشر، وأحبها وتزوجها عام 1612م بعد مرور خمس سنوات على لقائهما، وعلى الرغم من أنّها الزوجة الثالثة له، إلّا أنّه أحبها وفضّلها على باقي زوجاته؛ وذلك بسبب قوّة شخصيتها، وتواضعها، وجمالها، وقد كانت ترافق زوجها الامبراطور في جميع رحلاته، فهي رفيقته التي لم تكن تنفصل عنه أبداً.

في عام 1631م توفيت ممتاز محل أثناء ولادة طفلها الرابع عشر في مدينة برهان بور (Burhanpur)، وحزن عليها الامبراطور حزناً شديداً، وعزل نفسه عن الآخرين لأكثر من عام حداداً على وفاتها، بعدها بدأ في بناء النصب التذكاري تاج محل تكريماً لحبه الذي لن ينتهي لها، وقد قام باختيار موقع مناسب للنصب بحيث يستطيع رؤية قبر زوجته مباشرة من قصره، وبعد وفاة الامبراطور شاه جهان تمّ دفنه بجانبها.

يوجد العديد من النظريات الأخرى التي تناقش السبب الحقيقي لبناء تاج محل، وإحدى هذه النظريات تبيّن أنّ شاه جهان لم يقم ببناء تاج محل كنصب جنائزي بشكل خاص، وكان ينوي بناءه في جميع الأحوال حتى لو لم تمت زوجته، وذلك استناداً إلى النقوش المحفورة على النصب كالنقوش القرآنية التي تدلّ على حب الامبراطور للعرش، وهناك نظرية أخرى تشير إلى أنّ النصب هو تمثيل رمزي للعرش الإلهي يوم الدين، أمّا النظرية الثالثة فهي تشير إلى أنّ سبب بناء هذا النصب هو غرور المغول، حيث تمّ بناؤه تمجيداً لحكم المغول والامبراطور نفسه

السابق
الآثار الرومانية في مصر
التالي
الآثار الرومانية في الجزائر