حول العالم

مدينة ماريبور في سلوفينيا

مدينة ماريبور في سلوفينيا

نبذة تاريخية عن مدينة ماريبور:

تعود أقدم بقايا المستوطنات المعروفة في منطقة ماريبور إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد في زمن العصر الحجري النحاسي. مع بناء الممر الغربي لماريبور تم اكتشاف مستوطنات أكبر تعود إلى القرن 44 إلى 42 قبل الميلاد، وتم اكتشاف مستوطنة أخرى في قرية بجوار المدينة. كما حدثت فترة استيطان أكثر كثافة في منطقة ماريبور في الألفية الثالثة قبل الميلاد مع ظهور العصر البرونزي.

في القرن الثالث عشر إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد تم العثور على مستوطنات جديدة حوالي 1000 قبل الميلاد، وانتقل المستوطنون الجدد إلى منطقة ماريبور. تم العثور على مقبرة أورنفيلد من تلك الفترة. ومع العصر الحديدي وثقافة هالستات ظهرت مستوطنات حديثة على التلال المجاورة.

كانت هناك مستوطنة في العصر الروماني، لكن المدينة الحالية نمت من منتصف القرن الثاني عشر حول قلعة ماربورغ في بيراميدا هيل. في عام 1209 تطورت لتصبح منطقة سوق هابسبورغ، وفي القرن الثالث عشر اكتسبت مكانة المدينة وأصبحت مركزاً تجارياً مهماً. كانت ماريبور موطناً لسكان يهود مزدهرين حتى أواخر القرن الخامس عشر، وعندما تم طرد اليهود عانت المدينة في وقت لاحق من الغارات العثمانية مع بناء طريق فيينا ترييستي في القرن الثامن عشر والسكك الحديدية في أربعينيات القرن التاسع عشر، وتم تنشيط ماريبور بفضل جهود أنطون مارتن سلومسك، وتم نقل مقر أبرشية لافانتين إلى ماريبور في عام 1859.

أبرز المعالم الأثرية في مدينة ماريبور:

ساحة النهضة:

كانت ساحة النهضة الرئيسية المستطيلة المرصوفة بالحصى في المدينة موجودة منذ القرن الثالث عشر عندما كانت ماريبور تبرز كمركز تجاري رئيسي في المنطقة. الساحة محاطة بعدد كبير من المباني القديمة الأنيقة والجليلة بألوان الباستيل، إنها منطقة رائعة للتجول وهي واحدة من مناطق الجذب التي يجب مشاهدتها في ماريبور. كما تعرضت المدينة لقصف شديد خلال الحرب العالمية الثانية لذا فإن بعض أجزاء وسط المدينة حديثة.

كواحدة من أكثر المدن الصناعية في يوغوسلافيا السابقة وأمثلة من فن العمارة في عصر تيتو، ومع ذلك هناك واجهات كلاسيكية كافية كانت موجودة منذ أيام الإمبراطورية النمساوية المجرية، كما يهيمن على وسط الساحة الرئيسية عمود الطاعون الباروكي الذي تم رفعه في الأصل كهيكل خشبي في عام 1681 كنصب تذكاري لآلاف الأشخاص الذين لقوا حتفهم أثناء اندلاع الطاعون الذي قضى على ثلث المدينة في عام 1680. هذه النسخة الثانية كانت قد شيدت عام 1743، وهي واحدة من أفضل المعالم الأثرية من أمثالها في أوروبا الوسطى.

تم نحت هذا العمود الكورنثي بمهارة بواسطة جوزيف ستراوب ويعلوه تمثال من أوراق الذهب لمريم، العمود الرخامي محاط في القاعدة بستة قديسين من حماة الطاعون. أما الطرف الشمالي من الساحة فهو أيضاً موطن لمبنى البلدية وهو صرح رائع من عصر النهضة تم بناؤه في الأصل عام 1515، وقد خضع لعدة عمليات إعادة بناء وفي مظهره الحالي يتميز بشرفة رائعة من الحجر الفينيسي مزينة بنقش أسدين وبرج الساعة بقبته.

كاتدرائية ماريبور:

تعد كاتدرائية ماريبور التي تعود للقرون الوسطى كنيسة القديس يوحنا المعمدان أقدم كنيسة في المدينة ونصب كنسي رئيسي، تم بناؤها في الأصل كهيكل روماني ذو حركة واحدة في القرن الثاني عشر، على الرغم من أنه اتخذ مظهره الحالي الذي يغلب عليه طابع العمارة القوطية والباروكية خلال العديد من التعديلات. أما الجزء الداخلي من الكاتدرائية متقشف إلى حد ما بصرف النظر عن أكشاك جوقة القرون الوسطى المنحوتة بشكل رائع والمرصعة بنقوش تظهر مشاهد من حياة القديس الراعي.

كما تتميز بالنوافذ ذات الزجاج الملون التي تصور صور البابا يوحنا بولس الثاني، والتي تمت إضافتها بمناسبة زيارته الثانية لماريبور في عام 1999. من الممكن أيضاً صعود برج الجرس الذي يبلغ ارتفاعه 57 متراً والاستمتاع بالمناظر البانورامية المطلة على ماريبور.

قلعة ماريبور:

إنها قصر أكثر من كونها قلعة من الخارج. مثل العديد من المباني في المدينة القديمة فهي تمثل مزيجاً من الأساليب المعمارية التي تم بناؤها في القرن الخامس عشر لدعم أسوار المدينة كوسيلة لإحباط هجمات العثمانيين، كما أصبحت القلعة مسكناً أرستقراطياً بمجرد أن خفت حدة التهديد التركي. أما اليوم العديد من غرف القلعة هي موطن للمتحف الإقليمي وهو أحد أفضل الأشياء التي يمكن رؤيتها في ماريبور، حيث هناك القسم الإثنولوجي الذي يعرض الأزياء الشعبية والطوافات الجميلة وقوارب الشحن والصناديق المطلية بشكل جميل وألواح خلايا النحل وأقنعة الكرنفال الشهيرة والفن الديني القوطي والباروكي.

كما يعرض قسم التاريخ الثقافي الذي يمثل مناطق سلوفينيا المتنوعة زياً عسكرياً ينتمي إلى جوزيب بروز تيتو وهو نصف سلوفيني. ويتميز سلم روكوكو المزخرف في القرن الثامن عشر بالمبنى والمزخرف بالمنحوتات بجماله الرائع، بينما تم تزيين السقف ببراعة بدوامات وكروم مغطاة بالجص.

كنيسة القديس فرنسيسكان:

يلوح برجا كنيسة القديسة ماري الفرنسيسكانية الضخمة المبنية من الطوب الأحمر بشكل كبير فوق المدينة القديمة. كما تعد الكنيسة من أهم المعالم الدينية للتاريخ المتأخر في سلوفينيا، وتم تكليفها من قبل المهندس المعماري الفييني ريتشارد جوردان في عام 1903 وتم بناؤه في نفس الوقت مع مجمع دير الفرنسيسكان الواقع خلف الكنيسة. أما المذبح العالي الذي يضم أربعة تماثيل في منافذ وبعض اللوحات الجدارية المعاصرة.

برج المياه:

هو برج حجري يعود تاريخ بناءه إلى القرن السادس عشر، وكان جزء من التحصينات الدفاعية المهمة في المدينة وخاصةً لصد الغارات التركية، وبمجرد أن تجاوز البرج قيمته العسكرية أعيد استخدامه لتخزين النبيذ ليصبح أقدم قبو نبيذ في سلوفينيا في هذه العملية. لم يتغير دور البرج منذ مئات السنين.

كنيس ماريبور:

هو أقدم المعابد اليهودية في أوروبا ويوجد في مكان يُعرف باسم الحي اليهودي في ماريبور في العصور الوسطى. الكنيس الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر الميلادي، هو أيضاً واحد من اثنين فقط متبقيين في البلاد في العصور الوسطى، كان هذا الصرح الانفرادي الآن جزءاً من مكان به حمامات طقسية ومدرسة تلمودية ومنزل للحاخام ومقبرة. تم طرد اليهود من ماريبور عام 1497 وبعد ذلك أصبح الكنيس كنيسة ثم مستودعاً عسكرياً، وأخيراً منزلاً خاصاً قبل أن يعود إلى دوره الأول، هذا المبنى التاريخي المتواضع هو الآن مركز ثقافي ومتحف به قطع أثرية من السكان اليهود في المدينة.

نصب التحرير الوطني:

النصب التذكاري للتحرير الوطني هو نصب تذكاري برونزي غريب الشكل إلى حد ما يقع في مكان مناسب في ساحة الحرية، تم تشييده تخليداً لذكرى الثوار الذين وقفوا ضد الاحتلال الألماني وقتلوا على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. من خلال التجول حول النصب التذكاري يمكننا التحديق في نسخ الإعلانات العامة لحوالي 667 روحاً ذبحهم النازيون.

 

السابق
ما هي أشهر القلاع الأثرية في البرتغال؟
التالي
المعالم الأثرية في المملكة المتحدة