حول العالم

مدينة غوتنبرغ في السويد

مدينة غوتنبرغ في السويد

نبذة عن مدينة غوتنبرغ:

أسس الملك تشارلز التاسع المدينة عام 1603 في موقع مستوطنات سابقة في العصور الوسطى، حيث كان الموقع استراتيجياً لأن مصب نهر جوتا كان المنفذ الوحيد المباشر للسويد إلى المحيط الأطلسي في ذلك الوقت، حيث دمرت غوتنبرغ في حرب كالمار مع الدنمارك في 1611-1613، لكن الملك غوستاف الثاني أدولف أعاد تأسيسها في عام 1619 وتم تأجيرها بعد ذلك بعامين.

حيث كان العديد من السكان الأوائل هولنديين، وقاموا ببناء القنوات الحضرية على الطراز الهولندي ووضعوها وسط المدينة، ومن ثم ازداد ازدهار غوتنبرج في أوائل القرن الثامن عشر مع تطوير شركة الهند الشرقية السويدية، وخلال الحصار القاري الذي فرضه نابليون أصبح الميناء السوق الرئيسي لأوروبا للبضائع البريطانية، وبعد ذلك بدأت فترة ثانية من الثروة مع الانتهاء في عام 1832 من قناة جوتا وبداية خدمة الشحن عبر المحيطات.

بالإضافة إلى أنها مدينة مزيج من التاريخ والثقافة الممثل بالحصون والقلاع الأثرية والمتاحف التي تضم العديد من القطع الفريدة للبلاد، وهي من أكبر مدن السويد، حيث هنالك العديد من المعالم التي تشتهر بها مدينة غوتنبرغ والتي منها: الكاتيدرائية التي تأسست في عام 1633م وجامعة تقنية تأسست في عام 1829م، كما تمتلك المدينة جامعة الولاية التي تأسست عام 1891م والخندق الذي لا زال حتى وقتنا الحاضر يطوق المدينة، وتحتوي مدينة غوتنبرغ بين أراضيها على العديد من المتاحف الثقافية والتاريخية.

تاريخ موجز لمدينة غوتنبرغ:

مدينة غوتبرغ حيث مرت على أرضها العديد من الأحداث التاريخية على مر الزمان، وفيما يلي بعض تلك الأحداث:

  • دخلت العديد من العائلات إلى مدينة غوتنبرغ من خلال التصاريح الرسمية وذلك في عام 1780 ميلادي.
  • عاش حوالي عشرون يهودي في مدينة غوتنبرغ وذلك في عام 1792 ميلادي.
  • بنيت أول كنيسة يهودية في مدينة غوتنبرغ في عام 1808.
  • عاش الكثير من الروس واليهود البولنديين في مدينة غوتنبرغ وذلك خلال السنوات 1903 و1920 ميلادي.
  • جمعت المدينة العديد من اللاجئين اليهود من روسيا وبولندا والدنمارك وذلك خلال الحرب العالمية الثانية.
  • أصبح عدد اليهود في المدينة حوالي 1450 شخص وذلك في عام 1968.
  • أصبح عدد اليهود في المدينة حوالي 1600 يهودي وذلك خلال أوائل القرن الحادي والعشرين.

أبرز المعالم الأثرية في مدينة غوتنبرغ:

قلعة سكانس كرونان:

تقع القلعة على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من منطقة هاجا التاريخية، حيث صعوداً لسلالم شديدة الانحدار، وتوفر لمحة عن التاريخ السويدي، فضلاً عن إطلالات شاملة على المدينة، كما اكتمل بناء القلعة في عام 1697، وتم بناؤها للدفاع ضد التهديدات المتصورة للهجمات الدنماركية من الجنوب، ومع ذلك لم تتعرض غوتنبرج للهجوم بهذه الطريقة مطلقاً، وظلت المدافع بداخلها متوقفة عن العمل لعدة قرون.

 

كان المبنى بمثابة سجن وكمسكن خاص خلال القرن التاسع عشر وكمتحف عسكري في القرن العشرين، حيث يضم الموقع اليوم مطعماً ومركزاً للمؤتمرات، كما يوجد في ثكنات الجيش القديمة المجاورة للبرج مقهى صيفي يقدم الكعك المخبوز منزلياً والمعجنات والآيس كريم.

بالإضافة، تم بناءها في النصف الأخير من القرن السابع عشر وفقاً لخطط إريك دالبرغ، حيث تم تقديمها في عام 1698 وتم تجهيزها بـ 23 بندقية ولم يكتمل السقف حتى عام 1700 كما تضم جدران بسمك 4-5 أمتار مصنوعة من الجرانيت والنيس والديابيز.

حي هاجا نيجاتا:

يقع الحي في غرب المدينة، وهو من أقدم الأحياء في المدينة ويعود تاريخه إلى منتصف القرن السابع عشر، حيث تصطف على جانبيه المنازل الخشبية التقليدية المحفوظة بشكل جميل، بالإضافة إلى الطرق المرصوفة بالحصى، والتي تحتوي على المحلات الصغيرة وبعض المقاهي.

متحف غوتنبرغ للفنون:

هو من الأماكن التاريخية المهمة في المدينة؛ وذلك بسبب احتوائه على العديد من التحف الأثرية ذات القيمة التاريخية، ومجموعة من الأعمال التي تعد من أفضل الأعمال في أوروبا، حيث تشمل الأعمال من القرن الخامس عشر إلى التاريخ المعاصر، أما بشكل خاص فهو يحتوي على أعمال عدد من الفنانين المهمين مثل، بيكاسو وكارل لارسون، بالإضافة إلى إدوارد مونش، إلى جانب احتوائه على قاعات عرض الصور في المتحف، حيث يعد المعرض السنوي الحاصل على جائزة هاسبلاد أبرز ما يميز المتحف، كما تقام فيه أنشطة مختلفة بين المحاضرات والجولات المصحوبة بمرشدين، ويضم المتحف متجراً ومقهى.

جامعة غوتنبرغ:

تأسست كلية جوتنبرج الجامعية في عام 1891 بمساعدة تبرعات خاصة، حيث عُقدت الصفوف الأولى من قبل سبعة أساتذة قاموا بتدريس سبعة مواد لواحد وعشرين طالباً أربعة منهم من النساء، كما في عام 1907 أصبحت كلية جامعية مستقلة بنفس وضع الجامعتين الوطنيتين في أوبسالا ولوند، حيث تأسست جامعة جوتنبرج رسمياً في عام 1954 من خلال اندماج هذه الكلية الجامعية مع كلية الطب التي تأسست عام 1949.

خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، توسعت الجامعة بسرعة حيث نمت من 500 طالب في أواخر الأربعينيات إلى ما يقرب من 21000 في أواخر الستينيات، كما أنها اليوم تضم جامعة جوتنبرج حوالي 38000 طالب و6000 موظف، حيث يوجد هناك 39 قسماً، العديد منها يستأجر مرافق في المباني الحجرية القديمة وغيرها من العقارات في وسط المدينة، حيث زادت العديد من المباني الجامعية الجديدة وتقع معظم الأقسام الآن في وسط المدينة، حيث جعل هذا جامعة غوتنبرج جامعة حضرية حقاً.

أعلن مجلس التراث الوطني المبنى الرئيسي من عام 1907، مع أعمدته المربعة المصنوعة من الجرانيت وسلالمه الضخمة المحاطة بأسدين من البرونز، معلماً تاريخياً، حيث تتمثل إحدى وظائفها اليوم في استضافة الأحداث العامة تحت رعاية الجامعة.

أرخبيل غوتنبرج:

هو من أجمل وأروع الأماكن في المدينة؛ وذلك بسبب احتوائه على العديد من الجزر المذهلة التي تحتوي على قرى مأهولة بالسكان التي يرجع تاريخها إلى عام 1752 ميلادي، إلى جانب المحلا والمقاهي والمطاعم المثيرة.

كاتدرائية غوتنبرغ:

تقع كاتدرائية غوتنبرج بالقرب من قلب المدينة، حيث تم بناء الكاتدرائية عام 1815 واستبدلت الكاتدرائية السابقة التي بنيت في القرن السابع عشر، كما كان المهندس المعماري كارل ويلهيلم كارلبيرج مثال جيد للعمارة الكلاسيكية الجديدة، حيث أنها واحدة من أفضل الوجهات السياحية في المدينة، كما تعمل الكاتدرائية كمكان لمجموعة واسعة من الحفلات الموسيقية والحفلات الكلاسيكية فضلاً عن استضافة الخدمات المنتظمة، كما أنها مقر الأسقف في أبرشية في غوتنبرج.

كانت جزءاً من الكنيسة السويدية التي تم تأسيسها، وكان يطلق عليها في البداية اسم كنيسة جوستافي على اسم جوستافوس أدولفوس، حيث كانت تعرف أيضاً باسم الكنيسة السويدية.
الكاتدرائية كما نعرفها اليوم صممها المهندس المعماري كارل ويلهلم كارلبيرج، حيث توفي كارلبيرج في 1814 وأكمل تلميذه البناء،  الكاتدرائية مبنية على الطراز الكلاسيكي حيث يبلغ طولها 59.4 متراً وعرضها 38 متراً، بما في ذلك الجناح الجديد الذي لم يكن موجود من قبل، بينما يبلغ عرض الماشية والصحن 22.86 متر، ومن الأمثلة الواضحة على الكاتدرائية ذات الطراز الكلاسيكي هي بوابة الرأس الكبيرة الأولى في الغرب، حيث تم بناءها بأربعة أعمدة دوريك (أعمدة يونانية قديمة)، حيث تم نحتها في جوتنبرج بواسطة الرمال الأسكتلندية بواسطة أبردين.

 

السابق
معوقات السياحة في اليمن
التالي
مدينة ستوكهولم في السويد