حول العالم

مدينة غنت في بلجيكا

مدينة غنت في بلجيكا

نبذه عن مدينة غنت:

واحدة من أقدم المدن البلجيكية والعاصمة التاريخية لفلاندرز، حيث كانت غنت قوية ومنظمة جيداً في نقاباتها التجارية الثرية، ومستقلة تقريباً حتى عام 1584، كما أثبتت الأبحاث الأثرية أن أولى علامات الاستيطان البشري في منطقة غنت تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، ومع ذلك فقط خلال الإمبراطورية الرومانية بدأ مجتمع ذو أهمية في النمو بالقرب من التقاء النهرين شيلدت ولي.

كانت غنت واحدة من المدن الرئيسية في مقاطعة فلاندرز في العصور الوسطى، كما يعود أصلها إلى التطورات الاقتصادية التي حدثت في فلاندرز في القرن العاشر، ونشأت المدينة على ضفاف نهر في مكان تحت حماية قلعة قريبة بناها كونتات فلاندرز، كما نمت مدينة غينت بسرعة في القرن الثاني عشر، وبحلول القرن الثالث عشر أصبحت واحدة من أكبر المدن في شمال أوروبا.

كان ازدهارها المذهل يعتمد على صناعة القماش، اشتهرت أقمشة غنت الفاخرة المصنوعة من الصوف الإنجليزي في جميع أنحاء أوروبا حتى القرن الخامس عشر، مما أعطتها ثروة المدينة قوة سياسية كبيرة واستقلالية افتراضية عن حكامها كونتات فلاندرز ودوقات بورغندي.

في الواقع احتفظت غنت بأثار ماضيها أكثر من أي مدينة بلجيكية أخرى باستثناء مدينة بروج، حيث أنها غنية بالمعالم الأثرية والمباني التاريخية القديمة، وفي وسط المدينة يقف برج الجرس الذي يعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر، وتعكس قاعة المدينة مجموعة متنوعة من الأساليب التي اكتملت بعد قرن تقريباً هي عصر النهضة، كما يعود تاريخ القلعة الإقطاعية لكونتات فلاندرز جرافنستين إلى عام 1180 بفضل حواجزها الرائعة وجدرانها الدائرية، وتعد واحدة من أكثر القلاع المحاطة بالخنادق التي نجت في أوروبا.

أبرز المعالم الأثرية في مدينة غنت:

كاتدرائية القديس بافو:

هي من أبرز المعالم الأثرية في المدينة التي يعود تاريخ بناءها إلى القرن الثالث، كما أنها من المباني المهيبة المبنية من الجرانيت والطوب ويوجد فيها سرداب روماني من الكنيسة السابقة، أما أسمها الحالي فقد أطلقه عليها تشارلز الخامس بعد أن دمر القديمة لبناء قلعة، بينما تم بناء البرج القوطي المتأخر والصحن الرئيسي خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

تم تزيين الجزء الداخلي الفاتح للكاتدرائية بشكل غني ببعض اللوحات الفريدة، وتشمل هذه تحويل القديس باف بواسطة بيتر بول روبنز 1624 والمسيح بين الأطباء بواسطة فرانس بوربوس 1571، على الرغم من ذلك فإن أشهر الأعمال الفنية هنا هو مذبح غنت المعروف أيضاً باسم عشق الحمل الصوفي، والذي يشتهر بأنه أعظم تحفة من اللوحات الفلمنكية القديمة، أما تحت الكنيسة الرئيسية يحتوي سرداب واسع النطاق على العديد من مقابر الأساقفة وخزينة غنية، كما تظهر أيضاً لوحة الجلجلة الثلاثية البارزة لعام 1464 في إحدى الكنائس الصغيرة.

قلعة غرافنستين:

تعتبر القلعة واحدة من أقوى القلاع الأثرية المحاطة بخنادق في أوروبا الغربية، ويحيط بها نهر لايفي، تم بناؤها بين عامي 1180 و1200 بأمر من فيليب الألزاس الكونت السابق لفلاندرز على أساس هيكل سابق يعود إلى القرن التاسع، وتم إنشاؤها على طراز القلاع الصليبية السورية.

اليوم  لا تزال مثالاً فريداً لفن التحصين الأوروبي في العصور الوسطى، أما في القرن الرابع عشر لم يعد لها وظيفة عسكرية واستخدمت لإدارة الأرض، وفي عام 1800 أصبحت ملكية خاصة وتم تحويلها إلى مصنع قطن وشقق للعمال، أما أمام القلعة تمتد ساحة قديمة، والتي ربما تكون أقدم ساحة في غنت، على الرغم من أن الواجهات المجاورة تعود إلى القرن السابع عشر في أقرب وقت ممكن، وكانت هذه الساحة سوقاً ولكنها كانت أيضاً موقعاً لإعدام وإحراق ضحايا محاكم التفتيش.

برج الجرس هيت بيلفورت:

يقف برج الجرس الذي يبلغ ارتفاعه 91 متراً وهو رمز لاستقلال المدينة، حيث تم الاحتفاظ بمواثيق امتيازات غنت، بدأ بناء البرج حوالي عام 1300 وبحلول عام 1338 اكتمل بشكل أساسي، كما تمت استعادة البرج الحالي إلى شكله الأصلي الذي يعود إلى القرن الرابع عشر في بداية هذا القرن واستبدل برج الجرس الخشبي في عام 1380.

يتوجه تنين نحاسي مذهب تم تثبيته لأول مرة في عام 1377، واليوم هو نسخة طبق الأصل مثل الشخصيات الأربعة المسلحة في زوايا المنصة، كما بقيت واحدة فقط من هذه النسخ الأصلية ويمكن رؤيتها في الطابق الأرضي، كان هذا المبنى في عام 1426-1441 لسيمون فان آش مكاناً لاجتماع تجار الصوف والقماش وتم تحويله إلى سجن في القرن الثامن عشر.

قاعة المدينة:

تم بناء قاعة المدينة الرائعة على مدى فترة طويلة من الزمن، وتجمع بين مجموعة متنوعة من الأساليب المعمارية، في الأجزاء الأقدم من المبنى التي يعود تاريخها إلى عام 1482 وتحتوي على غرف المجلس، قام المهندسون المعماريون ببناء جناح جديد في أفضل شكل قوطي متأخر مزين بشكل غني بالتماثيل، ومع ذلك تم تعليق أعمال البناء في هذا الجزء بسبب الخلافات الدينية في عام 1539.

تم تنفيذ ربع الخطة الأصلية فقط وتم بناء قاعة السلام وقاعة المحكمة لحماية دستور المدينة ومصلى الزواج في عام 1535، لم يُستأنف العمل إلا في نهاية القرن السادس عشر، بحيث يكون الجناح المواجه لسوق بوتر ماركت على طراز عصر النهضة، كما هو الحال في غرفة العرش في الطابق العلوي.

منطقة السوق القديم:

بدأ السوق القديم حياته كسوق للسمك، ثم في القرن الثامن عشر بدأ العمل كسوق للخضروات، أما في عصر القرون الوسطى وقفت هنا مباني غنت، حيث يضم السوق العديد من المباني التاريخية القديمة، على الجانب الغربي من منطقة السوق يوجد سوق لحوم مغطى من القرون الوسطى مع منزل نقابة وكنيسة والعديد من الجملونات في السقف، ونشأ المبنى في عام 1406-1410 وتم ترميمه عام 1912، كما يوجد في الطرف الجنوبي يوجد كوخ أمعاء، حيث يتم إعطاء الفقراء أحشاء الحيوانات المذبوحة.

أطلال سينت بافصابديج:

في الجزء الشرقي من المدينة توجد أطلال أثرية، وهو دير أسسه القديس أماندوس عام 630 وأعيد بناؤه بعد أن دمره النورمان في القرن العاشر، حيث لا يزال معرض للأديرة القوطية المتأخرة والحمام المثمن وأجزاء من دار الفصل وقاعة الطعام من الدير الأصلي، كما تعد قاعة الطعام مع اللوحات الجدارية الرومانية الجميلة التي تعود إلى القرن الثاني عشر موطناً لمتحف قطع الحجر والنحت وتحتوي على مجموعة غير عادية من شواهد القبور التي تعود إلى العصور الوسطى ومنحوتات غنت والمصنوعات المعمارية من القرن الثاني عشر إلى القرن الثامن عشر، وكذلك الفسيفساء.

قاعة الجزارين:

هي من أقدم القاعات في المدينة التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر، وما زالت تستخدم لغاية اليوم الطرق التقليدية في المحافظة على اللحوم، حيث يتم تعلق اللحوم بخيوط على عوارض خشبية كبيرة لتدلى من السقف، بالإضافة إلى أن القاعة تبيع أيضاً المنتجات الفلمنكية المحلية والقاعة مفتوحة كل أيام الأسبوع ما عدا يوم الأثنين.

ساحة القمح:

هي ساحة تاريخية تضم العديد من المنازل القديمة، حيث كانت في يوم من الأيام مركزاً مهماً للتجارة، واليوم أصبحت منطقة حيوية معروفة بهندستها المعمارية الجميلة والعديد من المطاعم والمقاهي، كما يوجد فيها كنيسة القديس نيكولاس على وهي واحدة من أكثر المعالم شهرة في غنت تم بناء شكلها الخارجي من حجر تورناي الأزرق على طراز شيلدت القوطي، ويعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، وتجدر الإشارة إلى برجها المركزي المهيب.

السابق
بم تشتهر أستراليا
التالي
بماذا تشتهر ماليزيا