حول العالم

مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا

مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا

مدينة سانت بطرسبرغ:

مدينة سانت بطرسبرغ التي تحتوي على العديد من المعالم الأثرية التاريخية التي تقع في دولة روسيا الأوربية، حيث تتميز بالأناقة المعمارية، وهي مدينة تتمتع بسحر خاص حيث أنها تمزج الماضي والحاضر وهي من أهم وأجمل مدن روسيا العظيمة إنها المدينة التي تشبه جدران المتاحف، فور الهبوط على أرض مدينة سانت بطرسبرغ أو كما كان يطلق عليها لينينغراد ستتملكك رغبة التجول بين الشوارع ومتابعة المارة، ستشعر بألفة غريبة في هذه المدينة كما لو كانت مدينتك الأصلية.

فهي تعتبر مدينة الثقافة والفن والحب والتي تستقطب الملايين من جميع أنحاء العالم لرؤية معالمها الأثرية والاستمتاع بطقسها وروحها الفريدة.

تاريخ مدينة سانت بطرسبرغ:

سانت بطرسبورغ هي مدينة القياصرة بالإضافة إلى أنها تحفة فنية أثرية وذات تاريخ عريق، التي يعود تاريخها إلى عام 1703 حيث أنها أسست على يد بطرس الأول وهي مدينة على ساحل خليج فنلندا وقد كانت عاصمة روسيا لمدة قرنين من الزمان وشهدت هذه المدينة أهم الأحداث التاريخية، غالبًا ما تسمى المدينة فينيسيا الشمال بسبب هندستها المعمارية الفريدة كما تشتهر سانت بطرسبورغ بجوها الإبداعي الخاص الذي يجذب الرومانسيين والفنانين والشعراء، كما أنها مدينة الليالي البيضاء، خضعت لحصار نازي مرير دام 900 يوم قضى على أكثر من نصف سكانها تبدلت أسماؤها بتبدل العصور السياسية لكنها ظلت كنزاً حضارياً وثقافياً لا ينضب.

 

أبرز المعالم الأثرية في سانت بطرسبرغ:

1- قصر الشتاء:

قصر الشتاء الذي يوجد في مدينة سانت بطرسبرغ الذي يعد من أهم المعالم الأثرية الموجودة في المدينة ويعود تاريخه إلى عام 1754 ليكون شاهداً على تاريخ روسيا، القصر يتميز بتدرج اللون الأخضر الخلاب والرموز والأشكال الزخرفية المرتبطة بتاريخ روسيا ويحتوي على 1786 بابا و1945 نافذة و1500 غرفة، تم بناءه على يد المهندس الإيطالي الشهير بارتولوميو راستريللي، وصُمم القصر على الطراز الباروكي المعقد الذي يجمع بين العظمة واللاواقع الزاخر بالألوان والتشكيلات المعمارية الخداعة. وعند دخول القصر ستغوص لأول مرة في أحضان الفن، فالمتحف يضم ما يفوق 3 مليون قطعة فنية فريدة، يمكنك التجول بين أرجائه والتعرف على تاريخ هذه القطع الفنية المبهرة.

قصر الشتاء هذا القصر المذهل تم بناءه للإمبراطورة إليزابيث وهي إمبراطورة روسيا، وفي القرن الثامن عشر أصبح القصر مكان إقامة القيصر الروسي ولغاية الثورة الروسية عند حدوثها عام 1917، حيث ومر القصر على مدار تاريخه بفترات عصيبة عديدة، كان أولها حريق ضخم أضره بشدة عام 1837م ليتم بعدها ترميمه على الفور ثم اقتحمه جنود الجيش الأحمر جيش العمال والفلاحين والبحارة عام 1917 ليتعرض بعدها لعمليات سلب ونهب لمدة شهر من الزمن وكانت تلك لحظة حاسمة أنهت الحكم القيصري في روسيا ومهدت لولادة الدولة السوفييتية.

قصر الشتاء الذي يعد من القصور الأثرية حيث يحتوي على متحف ضخم وقديم جداً يحوي على ثلاثة ملايين تحفة أثرية واللوحات الفنية، كما أنه دخل موسوعة جينيس لوجود أكبر مجموعة من اللوحات في العالم، كما يوجد في وسط القصر حيث يقف عمود ألكسندر الذي تم بناؤه تمجيداً لذكرى القيصر ألكسندر الأول على يد المهندس المعماري الفرنسي أوجست ريتشارد دي مونتفيراند الذي صمم كاتدرائية القديس إسحق في سانت بطرسبرج أضخم وأطول كاتدرائية روسية أرثوذكسية ويزن عمود ألكسندر 550 طناً ويبلغ ارتفاعه 84 قدماً وهو مصنوع من الجرانيت الأحمر يعلوه رأس برونزي يقف عليه ملاك وصليب.

2- قصر بيترهوف:

قصر بيترهوف أو ما يطلق عليه اسم فرساي الروسي وهو من أهم المعالم في مدينة سانت بطرسبرغ ومن الأثار التي تركوها الاباطرة الروسيين للأحفاد حتى تكون فخراً لهم في يومنا هذا، تم تشييد قصر بيترهوف في القرن الثامن عشر كمقراً ريفياً للأباطرة الروس وكأي قصر ملكي يتميز بيتر هوف بالفخامة المعمارية ذات الطابع الباروكي المميز، فور دخولك لساحة القصر ستنبهر بالحدائق الشاسعة والنوافير المدهشة بالإضافة إلى المنحوتات المطلية بالذهب والتي تكسب الساحة المزيد من الفخامة، أما عن القصر من الداخل فهو بمثابة كنز ثقافي روسي، يمكّن الزائر من الاطلاع على الحياة التي عاشها أباطرة الروس بالقرن الثامن عشر، وهو أحد مواقع التراث العالمي.

3- كاتدرائية القديس إسحاق:

كاتدرائية القديس إسحاق التي توجد في مدينة سانت بطرسبرغ التي تعد من أهم الأماكن في المدينة بل في روسيا بشكل عام التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، كما أنها بتصميمها تحاكي التاريخ الروسي القديم، فهذه الكاتدرائية الفخمة ذات القباب المذهبة لا زالت تحتفظ برونقها لليوم، حتى بعد مرور ما يفوق مائة وثمانون عاماً تظل قبة القديس إسحاق لامعة مذهبة تبهر الزوّار، وهي من أكبر الكاتدرائيات في البلاد، إذ تم الاهتمام بتصميمها المعماري ذو الزخارف البارزة، والقباب المذهبة التي تكشف عن فخامة البناء والأعمدة الشامخة في المدخل.

كاتدرائية القديس إسحاق التي قام على تصميمها المهندس المعماري أوغست مونتفراند، أما عن الكاتدرائية من الداخل  فهي تتميز بالفخامة الرائعة التي تعود إلى الفن الباروكي، حيث يوجد في الداخل الأعمدة الجرانيتية المزخرفة واللوحات الفنية المصممة بالفسيفساء بدقة فائقة والجدران التي تزدان بأناقة المعمار الباروكي، كل ذلك يجعلها أحد أهم وجهات السياحة في سانت بطرسبرغ.

4- قلعة بطرس وبولس:

قلعة بطرس وبولس التي تقع في مدينة سانت بطرسبرغ التي تعد من أهم المواقع الأثرية في المدينة بسبب الأهمية التاريخية لدى السكان الروسين، حيث كانت مقراً للكثير من الأحداث فقد كانت قاعدة عسكرية وفي فترة من الفترات أصبحت سجن عسكري مشدد بالإضافة إلى اعتبارها موقع لإجراء التجارب العلمية في البلاد، وما جعل القلعة واحدة من أهم المناطق السياحية في سانت بطرسبرغ هو استضافتها للمعارض الفنية الدائمة والمؤقتة، بالإضافة إلى وقوعها على شاطئ البحر الذي يستضيف المهرجانات الموسيقية على مدار العام، لذا فهي الآن تعتبر وجهة هامة جداً للترفيه بالمدينة.

قلعة بطرس وبولس التاريخية التي تقع في المدينة في موقع استراتيجي مهم، كما أنها تتميز من الخارج بالبناء العالي الشامخ والتصميم المبهر والمثير ففور وصولك للقلعة الذي سيدفعك للقيام بالتقاط مجموعة من الصور له وهذا ما يجعلها من أهم وجهات التصوير الفوتوغرافي بسانت بطرسبرغ.

5- كنيسة المخلص على الدم المراق:

كنيسة المخلص على الدم المراق التي تتميز بقداستها الدينية والفخامة المعمارية التاريخية التي تعود إلى القرون الوسطى التي يقصدها الكثير من الزوار من مختلف الديانات والأعراق، الكنيسة تمثّل مزيجاً مثيراً للعمارة فهنا تجد امتزاجاً عجيباً بين العمارة الباروكية والعمارة الكلاسيكية والعمارة الحديثة، لذا سبّب تصميم هذه الكنيسة جدلاً كبيراً في القرن التاسع عشر لكنه كان جدلاً إيجابياً حول روعة تصميمها وهذا ما جعلها اليوم أحد أبرز المعمالم السياحية في سانت بطرسبرغ، كما أن جدران الكنيسة من الداخل تعرض لوحات فنية مبهرة للسيد المسيح ومنحوتات من الفسيفساء تكسب الجدران فخامة وعظمة، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأيقونات البيزنطية المدهشة التي تجبرك على التدقيق بها مبهوراً بدقة صنعها.

6- المتحف الروسي:

المتحف الروسي الذي يقع في مدينة سانت بطرسبرغ الذي يعد من الكنوز الذهبية الروسية كما أنه واحد من أهم المعالم السياحية الفنية في روسيا، سوف تشعر بالفرح والسعادة عند دخولك إلى ساحة المتحف حتى الغوص في تفاصيله، هنا ستجد مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية لكبار فناني روسيا وكذلك لفنانيها المغمورين، على نفس السياق سيجعلك المتحف تتعمق بشكل أكبر في الفن الشعبي الروسي كما سيطلعك على أهم الأيقونات الأرثوذكسية عند الروس.

 

السابق
السفر إلى جنوب أفريقيا
التالي
بتايا_مدينة الخطيئة