حول العالم

مدينة ريغنسبورغ في ألمانيا

مدينة ريغنسبورغ في ألمانيا

مدينة ريغنسبورغ:

مدينة ريغنسبورغ من المدن الرومانية القديمة التي تتميز بروعة الهندسة المعمارية التاريخية بالإضافة إلى أهمية المدينة الثقافية، كما أنها مدينة العصور الوسطى التي بقيت لغاية الآن، حيث أنها نجت هذه المدينة من معظم الأضرار الناجمة عن القصف في الحرب العالمية الثانية، لذلك فهي تتميز بتراث معماري عمره ألفي عام مع مباني أصلية، وتعمل المدينة جاهدة للحفاظ على هذا التاريخ من خلال قوانين صارمة للحفظ منذ السبعينيات، ما يجعل منها أحد أجمل وجهات السياحة في ألمانيا.

حيث أن مدينة ريغنسبورغ هذة المدينة القديمة ذات الشوارع التي تمثل تاريخ القرون الوسطى مع المباني القديمة التي ينتمي عمرها إلى القرن الثالث عشر، بالإضافة إلى ما يوجد فيها من الأبراج الرائعة والكنائس القديمة والقصور الأثرية والجدران الرومانية، وحتى الجسر الحجري الذي يمتد على نهر الدانوب، والذي استخدمه التجار والمسافرين ذوي الخبرة منذ قرون. لهذا السبب، اختارت اليونسكو المدينة كموقع تراث عالمي في عام 2006.

بالإضافة إلى أن مجتمع المدينة نابض بالحياة من الناحية الثقافية والترفيهية وذلك بسبب وجود ثلاثة جامعات رائعة، بالإضافة إلى ذلك، تتمتع المدينة بأداء جيد من الناحية المالية نظرًا لوجود العديد من الشركات والمراكز الاقتصادية، حيث تقع في أقصى نقطة من نهر الدانوب، وتظل نقطة انطلاق ونهاية شعبية للعديد من الرحلات النهرية وجولات الدراجات، مدينة ريغنسبورغ هي رابع أكبر مدينة في ولاية بافاريا بعد ميونخ ونورمبرج وأوغسبورغ.

أين تقع مدينة ريغنسبورغ؟

مدينة ريغنسبورغ هذه المدينة القديمة التي تمتاز بالطبيعة الخلابة، حيث سترى العديد من الأنهار والجبال والبحيرات والبيوت الملونة المنتشرة في جمبع أرجاءها والمتاحف التي تشرح عن تاريخ تلك المدينة الرائعة، تقع هذه المدينة في ولاية بافاريا الألمانية، وتحديداً في جنوب شرق ألمانيا عند نقطة إلتقاء أنهار الدانوب وريجين وناب.

مدينة ريغنسبورغ من أكبر المدن في ولاية بافاريا، كما أنها النقطة الاقتصادية والسياسية وأيضاً الثقافية لمدينة بارفايا الشرقية. إذ يعود تاريخ أول ذكر لهذه المدينة في المخطوطات القديمة إلى العصر الحجري، وفي العام 90 بعد الميلاد تم بناء قلعة رومانية، وهناك العديد من المعالم الرومانية الأخرى التي لا يزال بعضها شامخاً إلى وقتنا الحالي، ومن أهم المعالم الموجودة فيها هناك كاتدرائية ريغنسبورغ، وقاعة والهالا، والكنيسة الاسكتلندية، ودير أوبرمونست، وغيرها الكثير

نبذة تاريخية عن مدينة ريغنسبورغ:

مدينة ريغنسبورغ هذه المدينة الرائعة القديمة التي تمتاز بالطبيعة الخلابة والتي تتميز بروعة فن العمارة الهندسي التاريخي، يرجع تاريخ ريغنسبورغ إلى العصور الحجرية، حيث كان الاسم القديم الذي أطلق على المدينة هو راداسبو وهو اسم سلتيك وكانت تلك المستوطنة تقع بالقرب من المدينة الحالية.

حيث أن في هذه المدينة عملوا الرومان على بناء قلعة رومانية عام 90 ميلادي، كما أنهم عملوا على تشييد حصن روماني أيضاً عام 179 ميلادي والذي يسمى القلعة على نهر ريجين والتي بُنيت في عهد الإمبراطور ماركوس أوريليوس وكانت هذه القلعة معسكرًا هامًا على نقطة أقصى شرق نهر الدانوب وهي ما تُعرف اليوم بمركز المدينة القديمة لريغنسبورغ، ويعتقد أن في وقت مبكر كانت المدينة هي مقر للأسقف كما كان الحال في العصور الرومانية المتأخرة وقام القديس بونيفاس بإعادة تأسيس أسقفية ريغنسبورغ في عام 739.

مدينة ريغنسبورغ أصبحت مكان استقرار للعائلة الحاكمة التي كانت معروفة باسم أجيلولفينجس في بداية القرن السادس، كما أنها كانت عاصمة لولاية بافاريا لغاية أوائل القرن الثالث، وحتى في عهد شارلمان كانت مدينة ريغنسبورغ ذات مكانة هامة، وفي عام 792 استضافت ريغنسبورغ القسم الكنسي من الجمعية العمومية لشارلمان.

وبعد تقسيم الإمبراطورية الكارولنجية في عام 843 أصبحت المدينة مقرًا لحكام الفرنجة الشرقية ولويس الثاني الألماني، وبعد ذلك بعامين جاء للمدينة حوالي أربعة عشر أمير بوهيمي لتلقي المعمودية هناك وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق من التنصير في التشيك وأصبحت أبرشية ريغنسبورغ هي الأبرشية الأم لبراغ.

الأماكن التاريخية في مدينة ريغنسبورغ:

1- كاتدرائية ريغنسبورغ:

كاتدرائية ريغنسبورغ التي تمتاز بالفن المعماري الألماني القوطي ومن أهم المعالم الأثرية ومن أجمل المعالم في المدينة وأهم الكاتدرائيات في ألمانيا، حيث تم بناءها منذ حوالي 700 عام على مكان كنيسة رومانية قديمة وتعد واجهة المبنى عبارة عن مزيج فريد من الحجر الجيري والحجر الرملي أخضر اللون. كما أنها تتميز بالنوافذ الزجاجية الملونة التي تعود إلى العصور الوسطى. سيذهلك المشهد من الزخرفة على البوابة الرئيسية والواجهة والأبراج إلى عناصر المبنى المثيرة للاهتمام، بما في ذلك وجود برج رومانسي أثري من الكاتدرائية القديمة على الجانب الشمالي.

كاتدرائية ريغنسبورغ في عام 739 أقرها القديس بأن تصبح المنطقة الشمالية للحصن الروماني القديم حيث أنها هناك منذ ذلك الوقت، كما أنها تعد مكان الأبرشية الكاثوليكية ومكرسة للقديس بطر ومقر للمطران، وأعيد بناء الكاتدرائية في أوقات الكارولنجية وتم توسيعها في مطلع القرن الحادي عشر.

2- ساحة هايدبلاتز:

ساحة هايدبلاتز التي تقع في وسط المدينة القديمة التي توجد فيها أهم المباني التي تشبه القلعة ومن أهمها القولدن كروس وهو منزل أرستقراطي يرجع تاريخ أقدم عناصره إلى القرن الثالث عشر، أضف إلى ذلك ما تمتاز به الساحة من مطاعم ومقاهي جميلة، يمكنك البقاء بها لتناول أحد الأطباق الألمانية التقليدية. تعد ساحة هايدبلاتز أحد أهم الأماكن السياحية في وسط المدينة القديمة، وكانت مسرحًا للبطولات المثيرة في العصور الوسطى.

3- قاعة المدينة:

قاعة المدينة التي تعتبر أعجوبة فنية ساحرة ومعلم تاريخي لا يقارن. يعود تاريخ قاعة المدينة القديمة الصفراء الزاهية في ريغنسبورغ إلى القرن الثامن عشر، وهي جزء من مجمع يضم قاعة المدينة الجديدة الباروكية، حيث كانت من عام 1594 إلى 1806 مكانًا لمجالس الإمبراطورية الرومانية.

4- متحف ريغنسبورغ للتاريخ:

متحف ريغنسبورغ للتاريخ الذي يعود إلى القرون الوسطى والحياة المبكرة في المدينة الذي يوجد فيه العديد من اللوحات الفريدة والأثاث والنماذج مع مجموعة من الخرائط المتنوعة، هذا المتحف مليء بالمصنوعات الأثرية من جميع العصور، بدءاً من عصور ما قبل التاريخ والعصر الروماني في الطابق الأرضي، مع مجموعة لا تقارن من نقوش الحجارة والسيراميك والمجوهرات وأواني من العصر البرونزي في الطابق الأول، ثم في الطابق الثاني هناك فن طقوس عصر النهضة من قبل مدرسة الدانوب، بالإضافة إلى الفنون والحرف الخاصة بريغنسبورغ.

متحف ريغنسبورغ للتاريخ الذي يوجد في دير قديم يعود تاريخه إلى القرن 13 ويسمى دير سانت سالفاتور، الذي يحتوي على التراث الفني والثقافي للمدينة، وعلى العديد من المعروضات الرائعة، وبعض من أفضل العروض مع العصر الحجري والعصر الروماني، مع العديد من القطع الأثرية النادرة المعروضة. كما تحظى الأثار الرومانية العديدة التي اكتشفت أثناء التنقيب عن معبد قريب بأهمية خاصة، والتي تتنوع بين الأسلحة القديمة والفخار والعملات المعدنية.

5- بوابة بورتا برايتوريا:

بوابة بورتا برايتوريا التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني، حيث تمتاز بالموقع الإستراتيجي الحيوي، كما أنها كانت خلال العصور الرومانية من أحد أجزاء التحصينات الخاصة بالمدينة المبنية من الحجارة الحجرية، حيث تواجه نقطة تدفق نهر ريجين إلى نهر الدانوب.

6- الجسر الحجري (شتاينر بروك):

الجسر الحجري هو الجسر الوحيد الموجود في المدينة الذي يعبر النهر وهو من التحف المعمارية في القرون الوسطى ويعتبر رمز مهم للمدينة، يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر، تم بناء الجسر في الأصل بين 1135 و 1146 مع ستة أقواس لتسهيل التجارة عبر نهر الدانوب، ويضم الجسر الآن خمسة أقواس، كما أنه ومن بين الأبراج الثلاثة المحصنة التي شُيدت في القرن الثالث عشر، والذي يعرف بين الزائرين باسم برج الجسر، والذي يضم العديد من المشاهد التاريخية للمدينة، مع لوحات تصور معارك من الحرب التي استمرت 30 عامًا. وفي الطرف الجنوبي من الجسر يُعتقد أنه كان موقع بوابة المدينة القديمة، وفي أوائل القرن السادس عشر تم بناء مخزن للملح مقابل الجسر.

7- الأبراج الأرستقراطية في ريغنسبورغ:

مدينة ريغنسبورغ التي تمتاز بكثرة الأبراج حتى أصبحت في فترة من الزمن عبارة عن غابة من الأبراج، في العصور الوسطى في ريغنسبورغ كانت العائلات التي تريد إبراز ثروتها هي القيام بالعمل على تشييد الأبراج العالية وقد أثار هذا الأمر منافسة العائلات التي سعت إلى بناء أطول المباني في المدينة.

8- قاعة والهالا:

قاعة والهالا التي تم بناءها خلال الأعوام 1830 وحتى 1842 بأمر من لودفيغ ولي العهد على الطراز الكلاسيكي التي توجد شرق المدينة على نهر الدانوب، وهي قاعة الشهرة التي يتم بها تكريم الأشخاص المتميزة في التاريخ الألماني من السياسين والملوك والعلماء والفنانين الألمانيين، واسم والهالا هو اسم مشتق من كلمة فالهالا وهي كلمة من الميثولوجيا الإسكندنافية.

9- الكنيسة الأسكتلندية:

الكنيسة الأسكتلندية التي يعود تاريخها على يد الأيرلنديين الأوائل ومن ثم الرهبان الأسكتلنديين من بعدهم، حيث أنها تأسست في القرن الحادي عشر، وهي دير البينديكتين السابق للقديس جيمس في ريغنسبورغ، ويعتبر الاسم الرسمي الكامل للكنيسة الفعلية وبناءًا على الأبرز داخل مجمع الدير هو كنيسة دير البينديكتين الأيرلندي للقديس جيمس والقديسة جيرترود.

10- هيرزوجسبارك:

هيرزوجسبارك التي يعود تاريخها إلى عام 1293 عند العمل على تأسيس سور لتوسيع المدينة، حيث تقع على أطراف نهر الدانوب غرب المدينة القديمة، وهي حديقة البلدية التي تصل إلى 1.5 هكتار مع حديقة نباتية صغيرة ثم أصبحت الحديقة ملكية خاصة في عام 1804 مملوكة لأسرة ثورن الأميرية، ومنذ عام 1935 تحولت إلى ممتلكات للبلدية ثم بين عامي 1950 و 1952 تم تحويلها إلى حديقة عامة.

11- دير أوبرمونست:

دير أوبرمونست الذي يعود تاريخه إلى بداية القرن التاسع على يد مجلس النواب الحاكم باعتباره دير للراهبات في ريغنسبورغ كان منزل جماعي للكانونسيس، وكلمة أوبرمونست تعني الدير العالية وهو مكرس للسيدة مريم العذراء، ولكنه على الفور وقعت تحت حوزة أساقفة ريغنسبورغ، ولكن الملك لويس الألماني إسترده عن طريق تبادله مع دير موندسي عام 833.

12- دير القديس إميرام:

دير القديس إميرام الذي تم تأسيسه عام 739 في المدينة وكان يعرف بكنيسة القديس إميرام وكان قد تأسس عند قبر الأسقف الفرنجي القديس إميرام، ولم يكن في ذلك الوقت الإستفادة من الأديرة المعنية، وفي عام 975 قام القديس ولفغانغ أسقف ريغنسبورغ ورئيس الدير بالتنازل عن منصبه كرئيس للدير وكان أول رئيس يفعل هذا.

 

 

السابق
السياحة في ميونخ
التالي
جزيرة لوفوتين