حول العالم

مدينة تورون في بولندا

مدينة تورون في بولندا

١نبذة عن مدينة تورون:

هي من أقدم المدن في بولندا، مدينة تورون مدينة القرون الوسطى تدين بأصولها إلى النظام التوتوني، الذي بنى قلعة هناك في منتصف القرن الثالث عشر كقاعدة لغزو بروسيا، وسرعان ما طور دوراً تجارياً كجزء من الرابطة الهانزية، كما في البلدة القديمة والجديدة تعد المباني العامة والخاصة المهيبة من القرنين الرابع عشر والخامس عشر دليلاً صارخاً على أهمية تورون.

تعد مدينة تورون في شمال بولندا مثالاً رائعاً تم الحفاظ عليه جيداً لمركز تجاري وإداري أوروبي من العصور الوسطى، وتقع على نهر فيستولا، كما تأسست في الفترة التي انتشرت فيها المسيحية عبر أوروبا الشرقية من قبل الرهبان العسكريين للنظام التوتوني، وعندما كان النمو السريع في التجارة بين بلدان بحر البلطيق وأوروبا الشرقية مدفوعاً من قبل الرابطة الهانزية، وأصبحت عضواً قيادياً في الرابطة الهانزية في الأراضي التي يحكمها النظام التوتوني.

تتكون المدينة التي تعود للقرون الوسطى من ثلاثة عناصر: أنقاض قلعة والمدينة القديمة والمدينة الجديدة، يمثل الجمع بين القلعة والمدينتين المحاطين بدائرة من الجدران الدفاعية شكلاً نادراً من التكتلات الاستيطانية في العصور الوسطى، حيث تم تدمير غالبية القلعة التي بنيت في مخطط على شكل حدوة حصان في منتصف القرن الثالث عشر كقاعدة لغزو بروسيا خلال انتفاضة عام 1454، عندما ثار سكان المدينة المحليون ضد النظام التوتوني.

كما تم التنقيب عن الأثار والبقايا الأثرية وصيانتها، ويتم توضيح صورة كاملة بشكل استثنائي لطريقة الحياة في العصور الوسطى في أنماط الشوارع الأصلية والمباني المبكرة في المدينة، ويوجد في كل من المدينة القديمة والمدينة الجديدة كنائس أبرشية قوطية والعديد من المنازل الريفية الجميلة المبنية من القرون الوسطى، والتي احتفظ العديد منها بواجهاتها القوطية الأصلية وجدران التقسيم والأسقف المزخرفة بالجص والأقبية المقببة والديكور المطلي.

بالإضافة إلى قطع الأراضي التي تعود إلى العصور الوسطى لا تزال محفوظة في معظمها وقد حددتها جدرانها الأصلية من الطوب، وقد تم الحفاظ على العديد من المباني ذات القيمة الجوهرية الكبيرة بأمانة داخل المدينة، ومجموعة واسعة من الروائع المعمارية والتي كان لها تأثير قوي على الدولة التيوتونية بأكملها والبلدان المجاورة، وتمثل العديد من مبانيها أعلى الإنجازات في العمارة الكنيسية والعسكرية والمدنية المبنية من الطوب في العصور الوسطى.

هذا التصميم والنسيج المعماري المتماسك والمدمج في المدينة من أصل العصور الوسطى إلى حد كبير لم تتغير الصور البانورامية التاريخية للمدينة، وتشكلت من خلال الصور الظلية الضخمة للكنائس القوطية ومبنى البلدية التي تهيمن على الأفق، وترتفع فوق أنواع متعددة من المنازل ذات الواجهات المتنوعة والهندسة المتنوعة للأسطح المكسوة بالبلاط الخزفي.

أبرز المعالم الأثرية في مدينة تورون:

قاعة المدينة القديمة:

هي من أعظم القطع المعمارية والعلمانية في العصور الوسطى التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، في هذا الوقت كانت المدينة في ذروتها كمدينة للهانزية، كما تتميز بالهندسة المعمارية المميزة على الطراز القوطي ويوجد بداخلها متحف يعرض تاريخ المدينة العظيم والطابق الأرضي والفناء للمتداولين وفي الأعلى يتم اتخاذ القرارات الحكومية، كما تضم القاعة برجاً عالياً يوفر إطلالة رائعة على المدينة.

ميدان المدينة القديمة:

ميدان أو ساحة المدينة من أبرز المعالم الأثرية في المدينة، حيث يعود تاريخها إلى عام 1259 في العصور الوسطى، وذلك لاحتوائها على العديد من المباني القديمة التاريخية ومن أبرزها قاعدة المدينة ومنازل التجار والنبلاء التاريخية ومكتب البريد الذي تم بناءه في أيام الإمبراطورية الألمانية، وأيضاً دار البلدية التي تحاكي تاريخ عصر النهضة وغيرها الكثير.

كاتدرائية تورون:

هي من أبرز المباني على الطراز القوطي التي يعود تاريخها إلى القرون الوسطى، كما تتميز بالبرج الذي يحمل أكبر جرس في العصور الوسطى في بولندا، بالإضافة إلى أنها تضم الكثير من الفنون والأثار التاريخية واللوحات الجدارية التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر، وتمثال نصفي من القرن الثامن عشر وتضم نصب قبر.

أطلال قلعة توتوني:

هي من القلاع الأثرية القديمة في المدينة تم تدمير أجزاء منها عبر القرون وتم الاستغناء عنها في عام 1454 أثناء الانتفاضة ضد النظام التوتوني، كما تم نسيان الموقع في الغالب حتى الستينيات من القرن الماضي عندما جلبت الحفريات إلى غرف تحت الأرض تم فتحها أمام الزوار، المطبخ الذي يوجد في القلعة والتعرف على النظام الغذائي للفرسان، وتوجد الأشياء الأخرى التي يجب اكتشافها مثل المهجع، فضلاً عن الأقبية المستعادة وغرفة النعناع النشطة.

منزل تحت النجم:

هو من أجمل المعالم الأثرية في المدينة الذي يعود تاريخ بناءه إلى القرن الثامن عشر، ويتميز بالفن المعماري على الطراز الإيطالي الباروكي، في وقت لاحق كانت موطناً للإنساني والكاتب الإيطالي فيليبو بوناكورسي مدرس لأبناء الملك كازيمير الرابع جاجيلون حتى نهاية القرن الخامس عشر، وسمي بهذا الإسم بسبب وجود النجمة الذهبية في أعلى الواجهة التي وضعت خلال إعادة تصميم المبنى، كما تتميز التصميمات الداخلية بالزخارف مع السلالم الخشبية المنحوتة والسقف المطلي.

نصب نيكولاس كوبرنيكوس:

هو نصب تذكاري يعود تاريخ بناءه إلى عام 1853 تم بناءه بعد أربعة عشر عاماً من جمع التبرعات والاستعدادات، وتقدر طول قاعدته بخمسة أمتار ويقف في ضعف حجم الحياة وهو يرتدي ملابس وفي يده اليسرى يحمل نجماً ويشير إصبع السبابة الأيمن إلى السماء، أما قاعدة التمثال تتزين بالنقوش على يد بوليماث الألماني ألكسندر فون همبولت ومن هذه النقوش نيكولاس كوبرنيكوس ثورون ومحرك الأرض وسدادة الشمس والسماوات.

جدران العصور الوسطى:

تتميز المدينة بجدرانها القديمة التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، وكان يطلق على هذه الجدران اسم جدران العصور الوسطى، وقد تم الحفاظ عليها بشكل جيد لغاية الآن وهناك تسعة بوابات وأبراج مازالت قائمة، حيث يمتد القسم الأكثر اكتمالا على مسافة 100 متر يبدأ من الغرب عند برج بيزا المائل، كما يوجد بالقرب جسر البوابة التي بنيت في عام 1432، وأيضاً بوابة الدير التي تتميز بالهندسة المعمارية على الطراز القوطي الفلمنكي ويبلغ ارتفاعها خمسة طوابق.

برج تورون المائل:

هو من أجمل المعالم الأسطورية في المدينة الذي يعود تاريخ بناءه إلى القرن الثالث، وكان الهدف من بناءه لأغراض دفاعية في العصور الوسطى، كما يتميز ببنائه في تربة طينية مما أدى إلى ميله تدريجياً، ويتكون المبنى من الطوب الأحمر الرائع، بالإضافة إلى أنه تعرض لعدة تحويلات، حيث تم استخدامه كسجن في القرن الثامن عشر، ومن ثم تحول في القرن التاسع عشر إلى مصنع للأسلحة، أما اليوم فهو مركز ثقافي يضم مقاهي ومطاعم.

صوامع تورون:

هي عبارة عن مخازن الحبوب توجد في العديد من شوارع المدينة التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، ووجود هذه الصوامع يدل على قوة المدينة في العصور الوسطى، كما تعود هذه الهياكل القوطية إلى الوقت الذي كانت فيه المدينة عضواً في الرابطة الهانزية، لا يزال هناك 30 صومعة أي أقل من 100 عندما كانت المدينة في ذروة سلطاتها وقد تم تكييفها في الغالب كبيوت، كما يمكننا التمييز بينها وبين المساكن من خلال الفتحات شبه الدائرية الكثيفة الموجودة في جدرانها.

السابق
بما تشتهر إسبانيا
التالي
بماذا تشتهر الرياض