حول العالم

جزيرة جوتلاند في السويد

جزيرة جوتلاند في السويد

نبذة عن جزيرة جوتلاند:

أنها أرض قديمة جداً كما يتضح من اكتشاف الحفريات التي يزيد عمرها عن 400 مليون سنة، حيث أن هناك أثار لأشخاص وصلوا قبل 7000 سنة من العصر الحجري القديم ومن العصر البرونزي، كما يوجد 350 مكاناً للسفن الحجرية وهي صخور على شكل سفينة ترمز إلى الموت كرحلة إلى المجهول جنباً إلى جنب مع أعداد كبيرة من حقول القبور التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وأسس المنازل وحصون التلال، كما يوجد مجموعة من المواقع الأثرية مما يجعلها أغنى منطقة أثرية في السويد.

كما أنها تمتاز بالشوارع المرصوفة بالحصى والمباني التاريخية والقلاع القديمة، حيث أنها موجودة خلف جدار مبني من الحجر الجيري الذي كان يحمي المدينة في الحرب، حيث يعود تاريخ جزيرة جوتلاند وفقاً لمجموعة من الأبحاث التاريخية إلى عصور ما قبل التاريخ، وقد أظهرت عمليات البحث والتنقيب وجود هياكل عظمية تعود لصيادين من العصر الحجري الحديث، واستخدمت الجزيرة كمنطقة تجارية في عام 1394م.

بالإضافة إلى أن الجزيرة أصبحت تابعة للجيش الجرماني، وذلك خلال فترة الحروب الأوروبية في ذلك الوقت، حيث تم تحويلها إلى مركز عسكري، ومن ثم تم إعلان السلام في عام 1409 وبذلك عادت الجزيرة للحكم السويدي من جديد، كما أنها في عام 1800 خضعت لسيطرة الجيش الروسي وبقيت تحت سيطرتهم حتى عام 1808 وأعادت تسليمها إلى السويد.

السياحة في جزيرة جوتلاند:

الجزيرة هي من أقدم الأماكن ويوجد فيها العديد من الأماكن الأثرية والتاريخية الرائعة، حيث تعتبر من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح من مختلف دول العالم، كما يعود تاريخ أغلب المواقع فيها إلى العصور الوسطى، والتي كثر فيها القصور والقلاع والكنائس القديمة وما زالت أغلبها موجود حتى هذا الوقت، إذ تشير الوثائق التاريخية إلى أن أول وجود للسياح فيها يعود إلى القرن التاسع عشر للميلاد، ومن ثم أصبحت من الأماكن السياحية الشعبية التي يزورها العديد من السياح خلال العام الواحد، حيث تعتبر الجزيرة من الأماكن التي تستخدم في الرحلات الاستكشافية المعتمدة على التخييم.

تطور جزيرة جوتلاند التاريخية:

هذه الجزيرة التاريخية كانت خلال عصر الفايكنج مركز تجاري في شمال أوروبا، حيث تم إيجاد ما يقارب عشرين ألف عملة فضية تعود لعصر الفايكنج موجودة في الجزيرة، ومن ثم سقطت جوتلاند التي كانت في البداية كياناً سيادياً مستقلاً تحت الحكم الألماني عام 1398 وتحت الحكم الدنماركي عام 1408 وتحت الحكم السويدي عام 1645 وتحت الحكم الدنماركي مرةً أخرى عام 1676، وانتهى بها الأمر كجزء من السويد عام 1679 مع احتلال قصير لمدة 23 يوماً من قبل الروس عام 1808، ومن المثير للاهتمام أنه عندما وقعت جوتلاند تحت الحكم السويدي، فقد كان ذلك نتيجةً لمعاهدات السلام في حين أن وسائل البلدان الأخرى للحصول عليها لم تكن سلمية بشكل عام.

بالإضافة إلى أنها خلال العصر البرونزي كان سكانها يتاجرون بالبضائع مع سكان السواحل في البلطيق، وبعد ذلك تواصلوا مع الروم والمسلمين والإمبراطورية البيزنطية وبذلك اشتهروا بالنشاطات الاقتصادية المختلفة في القرن الثاني عشر ما بين روسيا وأوروبا، حيث أن تلك النشاطات جذبت التجار الألمان، كما أنها تعرضت الجزيرة في الماضي للعديد من الهجمات العسكرية لأهميتها التجارية خاصةً من قبل مملكة الدنمارك لمدة 3 قرون.

أبرز المعالم الأثرية في جزيرة جوتلاند:

مدينة فيسبي:

هذه المدينة التاريخية التي يعود تاريخها إلى القرون الوسطى والمحاطة بالأسوار التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر، حيث يمكن الوصول إلى المدينة عن طريق العبارة ويكون المشهد في فصل الصيف عبارةً عن أكواخ وأبراج تلفها الزهور وأشجار مورقة وشوارع مرصوفة بالحصى ومتاجر جميلة المظهر، ويمكن الجلوس في أحد المقاهي أو المطاعم في هذه المدينة والاستمتاع بجو القرون الوسطى الذي يحيط بالزوار.

بالإضافة إلى المعالم الأثرية التي توجد في المدينة التي تحاكي التاريخ من العصور الوسطى أو أخذ جولة للمشي على طول أسوار المدينة التي يبلغ طولها 3.5 كيلومتر من العصور الوسطى، وزيارة المعالم التاريخية مثل كاتدرائية سانت ماري وكنيسة سانت نيكولاس للاستمتاع بالمميزات المعمارية من القرن الثالث عشر.

متحف جوتلاند:

يعتبر المتحف من أهم الأماكن في الجزيرة، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1875، الذي يتميز بوجود العديد من الأثار والتحف التاريخية التي يعود تاريخها إلى حوالي 8000 سنة من العصر الحجري إلى عصر الفايكنج، بالإضافة إلى التاريخ الطبيعي والفنون الرائعة، كما يشمل العديد من الأحافير الفريدة من نوعها وأكبر كمية من فضة الفايكنج في العالم وأحجار رونية لا تقدر بثمن، حيث أنه مكان رائع للراغبين في التعرف على تاريخ جزيرة جوتلاندر.

الأسوار الدفاعية القديمة:

الأسوار الدفاعية التي يعود تاريخها إلى العصور القديمة التي تحاط بها الجزيرة تعتبر من المعالم الأثرية المذهلة، حيث أن هذه الأسوار تعطي الجزيرة جمالاً ساحراً التي يُزنها حوالي 44 برج وتصل مسافة الأسوار ثلاثة كيلو متر وكل برج يصل ارتفاعه عشرون متر تقريباً، كما تتميز الأسوار بإطلاله ساحرة على أهم معالم الجذب السياحي في جوتلاند مثل: قلعة فيسبي وميناء جوتلاند إلى جانب سلسلة من المنحدرات الجبلية تمتد من الجنوب للغرب.

حائط جزيرة جوتلاند:

هو الحائط الداخلي الذي بني في القرن الثالث عشر وذلك لحماية الجزيرة من الهجمات العسكرية البحرية، حيث يبلغ طوله حوالي ثلاثة ونصف كيلو متر وله منظر ساحر عند الاقتراب إليه، كما وصفت منظمة الأمم المتحدة جزيرة جوتلاند بأفضل حصن تجاري في أوروبا الشمالية.

حديقة جوتلاند النباتية:

هي من أقدم الحدائق النباتية في السويد، حيث يرجع تاريخها إلى عام 1500، كما أنها تتميز بوجود العديد من الأبنية الأثرية مثل مبنى كنيسة الرومانسيك الذي يعود تاريخها إلى عام 1200، بالإضافة إلى احتواءها على غطاء نباتي متنوع الذي يضم أشجار اللبلاب والورود والفواكهة والمكسرات والعديد من أنواع الأخشاب الممتازة، حيث تشتهر الحديقة بقربها من البحر ومركز الجزيرة.

قرية ستافجارد أيرون ايج:

وفقاً للأسطورة، قيل إن زعيم الفايكنج القوي ستافار العظيم عاش في ستافجارد في شرق جوتلاند، على الرغم من أن هذه المنطقة لا تزال غير مكتشفة إلى حد كبير، إلا أن هناك أدلة على وجود تجارة مكثفة من عصر الفايكنج، حيث تم العثور هنا على العديد من المصنوعات الفضية وأساسات البناء ومسامير القوارب ومنزل من الصدف، والذي كان بمثابة منزل للقوارب لسفن الفايكنج.

كما أنه عند اكتشاف الكنز الفضي هنا في عام 1975، تم بناء نسخة طبق الأصل من قرية كاملة من العصر الحديدي مع منازل أعيد بناؤها من فترات مختلفة من العصر، كما يوجد في القرية ممر مشاة بطول 3 كم مع العديد من المحطات التي تظهر العديد من الأثار الموجودة في المنطقة.

السابق
المعالم الأثرية في مدينة كييف
التالي
مدينة الفاتيكان ومعالمها العريقة