حول العالم

القصور الأثرية في ألمانيا

القصور الأثرية في ألمانيا

القصور الأثرية في ألمانيا:

مدينة ألمانيا تحتوي على الكثير من المعالم التاريخية والأثرية والقلاع الجميلة والقصور الرائعة التي تنتشر على جبال الألب وحوض الراين، حيث أنها كانت مقر يسكنها القياصرة والنبلاء التي تحولت اليوم إلى متاحف ومنتجعات يأتي إليها السياح من مختلف دول العالم، حيث بقي البعض القليل منها عصيًا على الترميم، وتحول إلى أطلال يزورها سياح، ويتمتعون بتصوير دواخلها. التي يعود تاريخها إلى القرون القديمة. ومن هذه القصور الأثرية:

1- قصر نويشفانشتاين:

قصر نويشفانشتاينن الذي تم بناءه عام 1869 على يد الملك لودفيغ الثاني الذي كان يلقب بالمجنون، حيث أنه كان مقر له وللكتيبة التابعة له. وهو من أجمل القصور في ألمانيا الذي يقع جنوب بافاريا على جبال الألب، وتم وضعه في قائمة عجائب الدنيا عام 2007 بسبب جماله ويحاكي القصص الخيالية وكونه فيد من نوعه وليس غريبًا أن يستلهم ديزني تصاميم أبراجه وقلاعه في بناء ديزني لاند قرب باريس. وضمته منظمة اليونسكو إلى قائمة الإرث الثقافي للبشرية، وأصبحت المسؤول الرسمي عن صيانته وقالت في قرارها إنه القصر الأشهر في ألمانيا.

قصر نويشفانشتاينن هو قصص الحكايات الخيالية الذي يتميز بأبراجه البيضاء مثل حمامة بيضاء تعشعش بين الصخور. لودفيغ لم يتمتع كثيراً بالقصر الجميل بسبب وفاته غرقاً في بحيرة شتاينبيرغ بعد عدة أشهر قليلة من بناءه. وضع تصاميم القصر المهندس المعماري الأشهر كريستيان يانيك، وهو أهم قصور ألمانيا، ويجتذب القصر نحو 1.5 مليون سائح سنويًا، وألهم الفنان أندي وورهول في رسم سلسلة من اللوحات الملونة عنه. كما خصص قصر نويشفانشتاين بطابع بريدي يصدر بالألوان في ألمانيا منذ عقود.

2- قصر هوهنتسولرن:

قصر هوهنتسولرن الذي تم بناءه عام 1267 الذي يعتبر المكان الأساسي للملوك والقياصرة في ولاية بادن، كما يعتبر مثال يحتذى به للتسامح بين الطوائف المسيحية لغاية اليوم لكونه يحتوي على مجموعة من الكنائس مثل الكنيسة الروسية والكاثوليكية وغيرها، حيث أنه تعرض للتدمير عدة مرات ولكن تم إعادة بناءه عام 1454 وتم استخدامة في ذلك الوقت قلعة خلال حرب الثلاثين عامًا. هدم مرة أخرى بعد الاحتلال النمساوي للمنطقة سنة 1798، وبقي أطلالًا حتى مطلع القرن التاسع عشر. تم إعادة بناء القصر عام 1819 من قبل الملك فريدريش الرابع وبقي على شكله لغاية الآن.

3- قصر إيلتز:

قصر إيلتز القصر الجميل الذي يوجد بين الأشجار الشامخة في وادي نهر إيلتز الذي يعتبر من أهم قصور ألمانيا، كما أنه تم بناءه خلال القرون الوسطى قبل عام 1157 وتعود ملكية القصر إلى ثلاث عائلات ألمانية تشرف عليه منذ 1200 عام حيث أن المالك الرئيسي اليوم هو من عائلة إيلتز وهو كارل غراف وهو من سلسلة المتوارثين الرقم 34. يتميز القصر بأبراجه المرتفعة عن مستوى النهر بحوالي 70 متر.

قصر إيلتز في عام 1331 تعرض لقذائف طول سنوات الحرب التي حدثت ضد عائلة ترير ولكنه صمد أمام الحرب ولكن تم غعادة تجميله بعد الحرب. كما أنه في عام 1920 تدمرت بعض أجزائه بسبب حريق عظيم تعرض له وتم ترميمه مجددًا بعد ذلك. وأخضع القصر غير البعيد عن ملتقى نهري الراين والموزل في كوبلنز إلى آخر عملية تجميل في الفترة بين 2009 و2012.

4- قصر تزفنغر:

قصر تزفنغر هو من الصروح العظيمة والمعالم المهمة خلال العصر الباروكي في العالم الذي تم بناءه 1662 وهو من أعمال المعماري ماتيوس والنحات بالتزار، عكس القصور الألمانية الأخرى لم يبن الملك أوغسط القوي تزفنغر كمكان لإقامته أو لاجتماعات حكومته، وإنما كتحفة فنية تضم مختلف أنواع الفنون والتحف. وربما أراد أوغسط القوي أن يجد مكانًا لأسمه في التاريخ عن طريق رعاية الفنون. ويعتبر الرواق الطويل، ذو الـ 36 عمودًا، من أهم جوانب تزفنغر في الجزء الجنوبي من الصرح. ولا ينقطع الرواق الطويل إلا بوساطة بوابة كرونين و التيجان التي تعلوها قبة بصلية الشكل تحملها 4 صقور مذهبة.

بالإضافة إلى القبة التي تحوي العديد من أعمال الفنانين القدماء، كما أنه يحتوي على العديد من منحوتات الفنان بريموز. كما أن باب التيجان يوجد بقربه متحف العلوم الحياتية الذي يضم هياكل عظمية غريبة يعود تاريخها إلى 300 عام. إلى الشمال من باب التيجان يقع متحف البورسيلن والخزف، الذي تشتهر به دريسدن منذ قرون. أسس المتحف أغسطس القوي ويحتوي مجموعات نادرة من الخزف الألماني والصيني والهندي. وقربه جناح تزفنغر الذي يقع على نهر لألبة، بني بين 1847- 1865 حسب مقترح الفنان غوتفريد زمبر.

القصر الذي يحتوي على ساحة وكنيسة وبالرغم من ما يتمتع به من الجمال إلا أن دار الأوبرا الموجودة في القصر هي الطاغية وعي الدار الثانية بعد احتراق الاولى عام 1869. ويتألف المبنى من طبقتين عاليتين من الحجر تتوجهما عربة رباعية الخيل من أعمال الفنان يوهانيس شيلينغ. وتعتبر دار الأوبرا من أجمل مباني العالم، من الداخل ومن الخارج، وهي مركز الجذب السياحي الأول في دريسدن وألمانيا.

بالإضافة إلى وجود تمثال الملك يوهانيس في وسط ساحة القصر ونشاهد إلى الجنوب من الساحة مبنى التشتيدتر فاخة الفني الذي شيده كارل فريديريش شنكلس بين 1830-1831. يليه قصر تاشنبيرغ البهي الذي شيده أوغسط القوي لخليلته الأميرة كوزل (1705-1708)، والقصر تحول إلى رماد بسبب قصف الحرب العالمية الثانية، لكن بناءه قد أعيد عام 1995 وتحول إلى فندق ذي خمس نجوم.

وبالقرب من الساحة تجد الهوف كيرشة أو كنيسة البلاط، التي تعتبر من أكبر كنائس سكسونيا. وهي كنيسة بروتستانتية بنيت بين 1738- 1755 ويوجد القصر الملكي القديم قرب الهوف كيرشة، ويعتبر من رموز العصر الباروكي، ويتميز ببرجه العالي الذي يرتفع إلى 101 متر. تعرضت دريسدن قبل أيام من انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى قصف لا يرحم، حولت كامل مجمع القصور الباروكي إلى أطلال، وأعيد بناء “تزفنغر”، الذي يشكل كامل المدينة القديمة من قبل حكومة ألمانيا الشرقية

5- قصر بابلزبيرغ:

قصر بابلزبيرغ هو من القصور المهمة في تاريخ ألمانيا بسبب ضمه مباحثات السلام في ألمانيا بين فيلهيم الاول وموحد ألمانيا بسمارك، تم بناءه سنة 1883 في ولاية براندنبورغ وهو مقر للأمير فيلهيم وزوجته الذي أصبح فيما بعد القيصر. القصر من أعمال المهندس كارل فريدريش شنكل، حيث أن القصر تعرض للتدمير والنهب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. واستخدم من قبل حكومة ألمانيا الشرقية كمقر لأكاديمية السينما، وما زالت عشرات الأفلام تحمل اسم ستوديوهات بابلزبيرغ. في سنة 1970 تم تحويله إلى متحف للتاريخ القديم في جمهورية ألمانيا الديمرقراطية، وبقي هكذا حتى الوحدة الألمانية في العام 1990. أخضع القصر إلى ترميم وتحديث شاملين سنة 1992 بالأسلوب القوطي الانجليزي.

6- قصر شارلوتنبورغ:

قصر شارلوتنبورغ من القصور التاريخية في برلين الذي تم بناءه عام 1699، ويرجع تسميه إلى الملكة صوفي شارلوته الذي أمر ببناءه الملك فريدريش القصر لزوجنه الذي حمل اسم بيت متاحف صوفي، صدم الملك فريدريش الثالث بموت زوجته الشابة 36 سنة بعد سنوات قليلة من انتهاء البناء، وهذا دفعه إلى تسمية القصر بشارلتنبورغ. وتم توسيعه أكثر وتطوير دواخله على مر العصور حتى يتماشى مع متطلبات كل مرحلة. استخدم في الحرب العالمية الأولى كمشفى للجنود المصابين، وتعرض إلى أضرار كبيرة في الحرب العالمية الثانية.

بعد تقسيم ألمانيا تم وضع القصر تحت رعاية ألمانيا الغربية، وتم إعادة بناء القبة التي تدمرت بسبب الحرب وإعادة ترميمه سنة 1957. أصبح بين 2004-2006 مقرًا لرئيس الجمهورية أثناء ترميم قصر بيلفيو. وتمتد حديقة القصر على مساحة 55 هكتارًا، وتعتبر نموذجًا للحدائق الفرنسية الباروكية.

7- قصر شفيرين:

قصر شفرين من أفخم القصور القديمة الألمانية وهو قصر عظيم تم بناءه على بحيرة ويحيط به حديقة غناء، الذي تم بناءه عام 1700 ويقع على جزيرة صغيرة في مدينة شفيرين وهو في الوقت الحالي مقر حكومة مكلنبورغ منذ سنة 1990. القصر في شكله الحالي، الذي يشبه قصور عصر النهضة الفرنسية، خضع لتطويرات وأعمال ترميم امتدت طوال ألف سنة تقريبًا. وعمل أربعة مهندسين مشهورين، بين 1845 و1857، على منحه مظهره الفاخر الحالي. وأجرت عليه العوائل المالكة المختلفة تغييرات كبيرة طوال 150 سنة استمرت بين 1700 و1850. حيث يوجد في القصر العديد من الحدائق الواسعة وتم إدخاله في عام 2012 في اليونسكو.

8- قصر فارتبورغ:

قصر فارتبورغ القصر القديم الذي يتميز بجماله وكان عبارة عن وثيقة لتطور المسيحية الذي يقع في مدينة إيزناخ، كما أنه اكتسب سمة دينية بسبب إقامة إليزابيت فيه عام 1211 الذي اطلق عليها قديسة بسبب أعمالها الخيرية، كما حل في هذا القصر الشاعر الألماني العظيم فولفغانغ فون غوته مرات عدة في القرن الثامن عشر، وكتب فيه العديد من أشعاره. وفي هذا القصر جرت حرب الغناء الشهيرة التي تحدث عنها المؤرخ المعروف ديتريش فون أبولدا بالتفاصيل. وهذه الحرب عبارة عن مطاردة شعرية بين الشاعرين فولفارم فون إيشنباخ وفالتر فون دير فوغلهايده، وانتشرت بعد فترة بخط اليد ورسوم ملونة.

قصر فارتبورغ الذي تم بناءه قبل حوالي ألف سنة ويطلق عليه اسم قلعة الحراسة من قبل لودفيغ ديم شبرنغر في سنة 1067 على الطرف الجنوبي من غابة تورنجن في الولاية الشرقية لأن ديم شبرنغر أراد له كذلك لحماية أملاكه من هجمات الأعداء. تم توسيعه وترميمه مجددًا من قبل ألكسندر فون زاكسن في القرن التاسع عشر وأضافته اليونسكو إلى إرثها البشري الثقافي في العام 1999.

9- قصر بيليفو:

قصر بيليفو الذي تم بناءه عام 1785 من قبل فريدريش وأخوه فيردناند وكان تحت إشراف هندسي، ويسمى بالبيت الأبيض الألماني وذلك بسبب لونه الأبيض الناصع الذي يقع على نهر الشبري في برلين وهو من قصور رئيس الجمهورية، هنا يعيش الآن الرئيس الجديد فرانك-فالتر شتاينمار، الذي تسلم القصر من سلفه يواخيم غاوك قبل أشهر فقط. فضلًا عن أن القصر بكامله عبارة عن راية بيضاء، فإن الراية فوق القصر تخفض كلما غادر رئيس الجمهورية صالاته. ولا يعاد رفع العلم فوق المبنى إلا بعد عودة الرئيس وهذا تقليد قديم.

حيث أن القصر تعرض للإحتراق سنة 1941 أثناء سقوط قنابل في الحرب وتم إعادة بناءه من قبل المهندس كارل هاينتز شفينيكة بين 1954 و1959. ويتألف القصر من ثلاثة أجنحة، وتم بناء المبنى الأساسي في الوسط من طبقتين ونصف طبقة، والجناحان الآخران من طبقتين فقط. تم ترميم وتجديد القصر أكثرة من مرة، آخرها بين 1986و1987.

10- قصر هايدلبيرغ:

قصر هايدلبيرغ هو أكبر مكان جذباً للسياح حيث تم بناءه سنة 1182 من قبل أخ الملك فريدريش وهو من أهم أطلال ألمانيا، كما أنه بني على صخرة عالية على نهر النيكار كما أن الصخرة تسمى مقعد الملوك واستخدم المهندسون صخور نهر النيكار القرميدية الحمراء في بنائه، وأرادوا له أن يكون حصنًا أيضًا. في هذا القصر دافع مارتن لوثر عن إصلاحاته أمام الملك لودفيغ الخامس. وكتب ماركتوين في كتابه جولة في أوروبا سنة 1878 “تعرف الطبيعة كيف تزين أطلال القصر بأجمل حليها”.

القصر الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 80 متر عن النهر حيث تعرض للكثير من الخراب والتدمير خلال حرب 30 عام وبقي القصر لقرون تلت ذلك مجرد أطلال رغم ترميمات جزئية هنا وهناك. وجاء أول ذكر للقصر كمعلم سياحي في سنة 1465 في سجلات المدينة، حيث ورد أنه “أصبح مزارًا للغرباء”.

 

السابق
جزيرة روغن
التالي
مدينة أديلايد